الشيخ الجواهري

23

جواهر الكلام

المدة وعدمه " قلت : هو إن لم يصل في القوة إلى صلاحية قطع الأصل ، يشكل تقديمه عليه ، ولو اتفقا على التفرق ، واختلفا في الفسخ ، فالقول قول منكره بيمينه . وفي القواعد " احتمال تقديم مدعيه ، لأنه أعرف بنيته " وهو كما ترى ، ولعله يريد ما لو اختلفا في فعل مدعي الفسخ ، مع أن ظاهر جامع المقاصد تقديم قول المنكر فيه ، ولو قال أحدهما : تفرقنا قبل الفسخ ، وقال الآخر : فسخنا قبل التفرق ، احتمل تقديم الأول ، لأصالة بقاء العقد ، وتقديم الثاني ، لأنه يوافقه عليه ويدعي فساده ، والأصل صحته ، لأن الفسخ فعله ، وأصالة تأخر كل منهما عن الآخر مع جهل التاريخ يقتضي الاقتران ، وهو - مع أنه خلاف الظاهر ، بل والأصل ، كما حقق في محله ولذا لم يعتبره أحد من الأصحاب يقتضي ترجيح الأخير ، لاستصحاب الخيار حتى يتحقق الافتراق فتأمل والله أعلم . القسم الثاني - خيار الحيوان ( خيار الحيوان ) الذي هو في الجملة اجماعي . بل ضروري عند علماء المذهب ( والشرط فيه ) أي الخيار في الحيوان ( كله ) أنسيه وغيره ( ثلاثة أيام ) على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة بل في ظاهر الإنتصار والتذكرة والمحكي عن الخلاف والتحرير وصريح السرائر الاجماع عليه ، لاطلاق النصوص